محمد هادي معرفة

380

التمهيد في علوم القرآن

7 - زيدت الياء في « بأييد » « 1 » . فرقا بينها وبين « الأيدي » الذي هو جمع اليد . وأنّ القوّة التي بنى اللّه بها السماء هي أحقّ بالثبوت في الوجود من الأيدي . فزيدت الياء لاختصاص اللفظة بمعنى أظهر في دراك الملكوتي في الوجود . 8 - سقطت الواو من « سندع الزّبانية » « 2 » . لأنّ فيه سرعة الفعل وإجابة الزبانية وقوّة البطش . 9 - سقطت الواو من « ويدع الإنسان بالشّرّ » « 3 » . للدلالة على أنّه سهل عليه ويسارع فيه كما يعمل في الخير . 10 - كتبت « بسطة » في البقرة : 247 بالسين . وفي الأعراف : 69 بالصاد ، لأنها بالسين : السعة الجزئية وبالصاد السعة الكليّة « 4 » . * * * قال الدكتور صبحي صالح : لا ريب أنّ هذا غلوّ في تقديس الرسم العثماني ، وتكلّف في الفهم ما بعده تكلّف . فليس من المنطق في شيء أن يكون أمر الرسم توقيفيّا ، ولا أن يكون له من الأسرار ما لفواتح السور ، ولا مجال لمقارنة هذا بالحروف المقطّعة التي تواترت قرآنيّتها في أوائل السور ، وإنّما اصطلح الكتبة على هذا اصطلاحا في زمن عثمان ، ووافقهم الخليفة على هذا الاصطلاح « 5 » . وقال العلّامة ابن خلدون : ولا تلتفتنّ في ذلك إلى ما يزعمه بعض المغفّلين ، من أنّ الصحابة كانوا محكمين لصناعة الخطّ ، وأنّ ما يتخيّل من مخالفة خطوطهم لأصول الرسم ليس كما يتخيّل ، بل لكلّها وجه . يقولون في مثل زيادة الألف في لا اذبحنه : أنّه تنبيه على أنّ الذبح لم يقع ،

--> ( 1 ) الذاريات : 47 . ( 2 ) العلق : 18 . ( 3 ) الإسراء : 11 . ( 4 ) راجع البرهان : ج 1 ص 380 - 430 . ( 5 ) مباحث في علوم القرآن : ص 277 .